الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

184

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

جنة النعيم : هي الجنة الثانية لبعض الناس المقيدون بالعلم الثاني [ علم الطريقة ] وبالروح الثاني [ الروح النوراني ] وبالتجلي الثاني [ تجلي الأفعال ] وبالعقل الثاني [ عقل المعاد ] « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ « 2 » يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « جنة نعيم ، هو أن لا يحجب العبد فيها عن مولاه إذا قصد زيارته ، وللمقربين ذلك في الدنيا . . . السرور بالذكر » « 3 » . ويقول الإمام القشيري : « يقال : روح في الدنيا ، وريحان في الجنة ، وجنة نعيم في الآخرة . ويقال : روح وريحان معجلان ، وجنة نعيم مؤجلة . . . وجنة نعيم لعوام المؤمنين . . . وجنة نعيم في محل المناجاة . . . ويقال : روح رؤية الله وريحان سماع كلامه بلا واسطة ، وجنة نعيم أن يدوم هذا ولا ينقطع » « 4 » . أرواح نعمان في اللغة « أرواح هنا : جمع ريح ، نعمان : اسم واد معروف » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 56 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الواقعة : 89 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1292 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 96 . ( 5 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 89 ( بتصرف ) .